الواحدي النيسابوري
49
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي )
- وفي تطبيق بعض القواعد الأصولية يذكر عند قوله تعالى : لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ [ الأنعام : الآية 103 ] ما نصه : في الدّنيا ؛ لأنّه وعد في القيامة الرّؤية بقوله : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ * إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ [ القيامة : الآيتان 22 ، 23 ] ، والمطلق يحمل على المقيد . يريد : إن الأبصار لا تدركه ؛ مطلق ، ثم قيّد بأنّ هذا في الدنيا ، لأنّ الآية الأخرى نصّت على الرؤيا في الآخرة ، وقيّدتها بها . - ويذكر كذلك عند قوله تعالى : وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً [ الرعد : الآية 15 ] ، فيقول : يعني : الملائكة والمؤمنين ، وَكَرْهاً وهم من أكرهوا على السجود ، فسجدوا للّه سبحانه من خوف السّيف ، واللفظ عامّ والمراد به الخصوص . - ومن منهج المؤلف في هذا التفسير أنّه يبدأ أوّلا بذكر سبب نزول الآية إن كان لها سبب ، ثمّ ما ورد من أحاديث وآثار دون نسبتها في الغالب ، وأحيانا يذكر بعض الأسباب التي وردت في نزول الآية لم يكن ذكرها في كتابه « أسباب النزول » كما فعل في تفسير سورة المنافقون [ الآية 5 ] ، وسورة الشورى [ الآية 36 ] . - ويتعرّض قليلا لذكر الخلاف الفقهي في الآية ، كما فعل عند قوله تعالى : حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ [ البقرة : الآية 196 ] ، حيث ذكر مذهب أهل العراق ، ومذهب الشافعي . - ويتعرّض في تفسيره لذكر مسائل في العربية والنحو . . فيذكر عند قوله تعالى : يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ [ آل عمران : الآية 133 ] ، فيقول : والواو لا تقتضي الترتيب . - وعند قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ [ آل عمران : الآية 81 ] . يعرب « ما » فيقول : « ما » هاهنا للشرط . - وعند قوله تعالى : يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ [ النحل : الآية 2 ] ، يعرب قوله تعالى : أَنْ أَنْذِرُوا بدلا من الرّوح .